ينبغي على المهندسين اختيار الصب باليوريثان بشكل أساسي عند الحاجة إلى سد الفجوة بين النمذجة الأولية والإنتاج الكمي. فبالنسبة للأحجام المنخفضة (عادةً من 10 إلى 50 قطعة)، يوفر الصب باليوريثان ميزة كبيرة من حيث التكلفة مقارنةً بـ القولبة بالحقن، إذ يتجنب التكلفة المرتفعة لقوالب الفولاذ الصلبة. كما أن مدة التنفيذ أقصر بكثير—غالبًا أيام أو أسابيع—مقارنةً بالأشهر اللازمة لتصنيع قالب الإنتاج واعتماده. وبينما يُعد التشغيل باستخدام CNC مثاليًا للنماذج الأولية الفردية عالية الدقة، إلا أن تكلفة القطعة الواحدة تبقى مرتفعة ولا تنخفض بشكل ملحوظ مع زيادة الكمية، مما يجعله أقل جدوى اقتصادية من الصب باليوريثان للدفعات الصغيرة.
عندما تحتوي القطعة على أشكال هندسية معقدة، أو زوايا سالبة، أو أنسجة دقيقة يصعب أو يستحيل تشغيلها من كتلة صلبة، يتفوق الصب باليوريثان على التشغيل باستخدام CNC. فالقوالب المرنة المصنوعة من السيليكون المستخدمة في الصب يمكنها التحرر بسهولة من هذه الميزات دون الحاجة إلى مسارات تشغيل متعددة المحاور أو آليات جانبية مكلفة كما هو مطلوب في القولبة بالحقن. وهذا يجعله خيارًا ممتازًا للأجزاء التي تدمج عدة مكونات في وحدة واحدة أو تتطلب مكونات مُغلّفة. كما يوفر مرونة تصميم غير مسبوقة خلال مرحلتي النمذجة الأولية والتصنيع منخفض الكميات.
يجب اختيار الصب باليوريثان عندما يحتاج النموذج الأولي الوظيفي إلى محاكاة خصائص مادة قطعة بلاستيكية نهائية مصبوبة بالحقن بشكل وثيق، مثل المرونة، أو مقاومة الصدمات، أو الشفافية. ففي حين يقتصر التشغيل باستخدام CNC على خصائص مخزون البلاستيك المتاح، يمكن لراتنجات اليوريثان المصبوبة محاكاة نطاق واسع من اللدائن الحرارية الهندسية والمواد المرنة. ومع ذلك، بالنسبة للأجزاء التي تتطلب مقاومة عالية جدًا للحرارة أو المواد الكيميائية كما في المعادن، أو للإنتاج الكمي الكبير جدًا ضمن الإنتاج الكمي، تصبح عمليات مثل صب الألومنيوم بالقوالب أو القولبة بالحقن هي الخيار الضروري والأكثر جدوى اقتصادية.